(الوقائع)
تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم فيها في أنه تقدم وكيل المدعي إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى حاصلها أن موكله يطلب إلزام المدعى عليه بسداد حصته البالغ قدرها تسعة ملايين ريال من رأس مال شركة (...) لخدمات السيارات المحدودة سجل تجاري رقم (...)، وأرفق المدعي بلائحته عقد تأسيس الشركة المؤرخ في 14 /11 /1435هـ، وقرار تعديل عقد التأسيس المؤرخ في 25/10/1439ه المتضمن زيادة رأس مال الشركة إلى عشرة ملايين ريال مقسمة إلى مئة حصة متساوية القيمة كل حصة بقيمة (100,000) مائة ألف ريال على أن يكون للمدعى عليه منها تسعين حصة بقيمة تسعة ملايين ريال، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، حيث ابتدأت الدائرة الترافع الالكتروني في الدعوى بتاريخ 26/10/1441هـ فطلبت الجواب من المدعى عليه، الذي أجاب بتاريخ 9/11/1441هـ بأنه منكر لصحة دعوى المدعي، وأنه يطلب الاطلاع على مستندات المدعي، فطلبت الدائرة من المدعي بتاريخ 18/11/1441هـ تقديم جميع المستندات المتعلقة بتأسيس الشركة، وقرارات الشركاء، وبتاريخ 21/11/1441هـ قدم المدعي عقد تأسيس الشركة المؤرخ 14/11/1435هـ، موضحا أن المدعى عليه قد استولى على جميع مستندات الشركة، ومحاضر اجتماعاتها، وجمعياتها العمومية، بقصد إلحاق الضرر بالشريك، والشركة، وعملائها، ودائنيها، مشيرا إلى أنه قد أقام بشأن هذا الموضوع دعوى قيدت برقم 1524 لعام 1441هـ، وهي منظورة أمام الدائرة، وبتاريخ 22/11/1441هـ طلبت الدائرة من المدعى عليه الجواب عن الدعوى، وبيان الآلية التي تم من خلالها الوفاء بقيمة حصصه في الشركة، وبتاريخ 23/11/1441هـ أجاب المدعى عليه بجواب دفع فيه بعدم الاختصاص المكاني، مؤسسا ذلك على أن مقر إقامته في مدينة الرياض، مجيبا عن موضوع الدعوى بأن المدعي قد ذكر أن الحصص عينية، بينما ينص عقد التأسيس على أن الحصص عينية، وأضاف أنه قد سدد كامل قيمة حصته من رأس مال الشركة، مستندا على ذلك بأن الشركاء قد أقروا بذلك في عقد تأسيس الشركة المؤرخ 29/8/1440هـ الموافق 4/5/2019م حيث جاء في المادة السابعة من العقد ما نصه (( ويقر الشركاء بأنه تم توزيع الحصص فيما بينهم وأنه سبق وان تم الوفاء بقيمتها كاملة عن التأسيس))، وطلب رفض دعوى المدعي بناء على الإقرار سالف الذكر، وبتاريخ26/12/1441هـ كررت الدائرة طلبها من المدعى عليه بيان الآلية التي تم من خلالها الوفاء بقيمة حصصه في الشركة، فكرر تمسكه بالإقرار الوارد بعقد تأسيس الشركة المشار إليه سابقا، ثم في جلسة 3 /3 /1442هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي أصالة وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعا، وكرر المدعي دعواه أمام الدائرة، فاستوضحت الدائرة من المدعي عن زيادة رأس مال الشركة فأجاب أنها تمت بناء على الأصول التي كانت لدى الشركة من سيارات ونحوها، ولم يف المدعى عليه بنصيبه. وبجلسة 25 /3 /1442هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي أصالة، كما حضر وكيل المدعى عليه، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بتقديم ما طلب منه عبر الترافع الالكتروني وهو بيان صفة إيداع موكله لحصته من رأس المال، مع تقديم بيناته على ذلك، على أن يلتزم بتقديمها خلال عشرة أيام من تاريخه عبر بوابة القضاء التجاري، كما أفهمت المدعي بالرد على ذلك خلال مدة مماثله فاستعد الطرفان بذلك، ثم لم يجب المدعى عليه في الموعد المحدد لذلك، ثم أودع مذكرة بتاريخ 30/4/1442هـ، كرر فيها التمسك بالإقرار، مضيفا إلى أنه تم الوفاء بقيمة الحصص بعد قرار زيادة رأس مال الشركة، وذلك بحصص عينية عبارة سيارات متنوعة الموديلات والطرازات بنص عقد التعديل وقد قام الشريكان بتقييم هذه الحصص بموجب المادة الرابعة من عقد التعديل المؤرخ في 19/ 1/1437هـ وقد نص التعديل بأن المدعي ضامن في أمواله الخاصة عند عدم صحة تقييمه للحصص العينية، مضيفا أن سكوت المدعي خلال السنوات الماضية من تاريخ تأسيس الشركة يدل على عدم صحة دعواه، وفي جلسة 16 /4 /1442هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي أصالة، كما حضر وكيل المدعى عليه، فأفهمت الدائرة الطرفين بأن الجلسة القادمة ستكون حضورية أمام الدائرة في مقر المحكمة، كما أفهمت وكيل المدعي بحضور موكله أصالة في الجلسة القادمة، فاستعد بذلك. وبجلسة 7 /5 /1442هـ حضر المدعي أصالة كما تبين عدم حضور المدعى عليه أصالة، بينما حضر وكيله، وأفاد بأنه لم يستطيع تبليغ موكله بهذه الجلسة رغم اتصالاته المتكرره عليه ولا يعلم ما هو ظرفه وبطلب الجواب منه عن أسئلة الدائرة المتكررة حول آلية سداد موكله رأس المال حول عقد التأسيس قدم مذكرة فاطلعت الدائرة عليها فلم تجد فيها جوابا على سؤالها فأعادت عليه السؤال فذكر بأنه ليس لديه جواب سوى ما قدمه سابقا فأفهمته الدائرة أنها تمنعه من الحضور في هذه القضية وتطلب منه إبلاغ موكله أصالة بالحضور في الجلسة القادمة وإلا ستتخذ الدائرة الإجراء النظامي، ثم حصر المدعي دعواه في إلزام المدعى عليه بالوفاء برأس المال. وبجلسة 13 /6 /1442هـ حضر المدعي أصالة حضوريا أمام الدائرة، كما حضر وكيل المدعى عليه عبر الاتصال المرئي وبسؤال وكيل المدعى عليه عن بينة موكله على إيداع حصته من رأس مال الشركة، فأجاب بأن موكله متمسك بما ورد في عقد التأسيس كما سبق بيانه، وأضاف أنه يوجد محضر بتقييم الحصص العينية التي أودعها موكله وأن هذا المحضر بحوزة المدعي، وبعرض ذلك على المدعي أصالة أنكر ما ذكره وكيل المدعى عليه من وجود محضر بتسليم الحصص، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن سبب عدم حضور موكله فأجاب بأنه أخبره بموعد الجلسة واستعد بحضورها ثم لم يستطع التواصل معه، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وبناء عليه، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولا على ما يلي من: